بعد مقتل الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان – رضي الله عنه – نشأ خلاف في الدولة الإسلامية بين من أراد خلافة معاوية بن أبي سفيان ومن أراد علي بن أبي طالب – شرف الله. له – كخليفة للمسلمين. ونتيجة لهذا الخلاف دارت معركة الجمل بين مجموعتين من المسلمين واحدة بقيادة معاوية بن أبي سفيان والأخرى بقيادة علي بن أبي طالب -كرمه الله- وانتهت هذه المعركة بحادثة التحكيم بين معاوية بن أبي وسفيان وعلي بن أبي طالب -كرمه الله- الذي كان أصلاً رافضًا للمعركة ورافضًا للتحكيم، ولكنه اتبع أمر الشورى برأي من أراد الاستيلاء عليها. وبعد واقعة التحكيم لم يكتف بعض أتباع علي بن أبي طالب بالنتيجة التي حسمت حكم معاوية بن أبي سفيان. ظهرت ثلاث طوائف من المسلمين، أولها جماعة معاوية، والثانية جماعة علي بن أبي طالب – شرفه الله – الذين سموا فيما بعد بالشيعة لأنهم بايعوا علي بن أبي طالب، و المجموعة الثالثة كانت تسمى الخوارج وهي مجموعة منقسمة من الذين بايعوا علي بن أبي طالب بعد خروجهم من علي بن أبي طالب بسبب رفضهم لنتيجة التحكيم، وهنا الدولة الأموية بقيادة معاوية بن أبي. واستمر سفيان والخوارج في محاربة هذه الدولة لمائة عام، وخلال هذه الفترة ظهر ما يسمى باللاهوت وعلم أصول الدين، وظهر علماء الدين وعلماء أصول الدين، كل منهم بنظرياته وعلم أصوله. تحليلات القرآن والسنة النبوية طبعا وفق قواعد شرعية مدروسة، ولكن كانت هناك اختلافات في أمور العقيدة، لم يتفقوا على تحليلها. فظهرت مجموعات مثل المعتزلة والجابرية والشيعة وغيرهم. واعتمدت الدولة الأموية العقيدة الإجبارية كعقيدة للدولة، ومع تطور الزمن وتحول الأزمنة من الدولة الأموية إلى العباسية وما إلى ذلك حتى الدولة العثمانية ثم الدولة الحديثة. في عهد الدولة الأموية المتأخرة وبدايات الطائفة العباسية، كان الشيعة يتعرضون للاضطهاد كثيراً، وكل دولة عملت على عمليات تصفية طائفية. ظهر ما يسمى بمبدأ التقوى بين الشيعة، بناء على فتوى دينية صدرت عنهم تسمح بإخفاء حقيقة تشيعهم خوفا على حياتهم، وهو مبدأ يقول عدم إظهار أي جانب من جوانبها. المذهب الشيعي علانية والتمسك بهذه الطائفة داخل المجتمع الشيعي، والتظاهر باتباع العقيدة العامة في الدولة، خوفا من الاضطهاد حرصا على حياتهم وأرواح عائلاتهم. فيما بعد، تم استخدام المصطلح لكل ما يتم إخفاؤه علنًا، أو يتم الكشف عن شيء آخر، أو للتعبير عن الحياد في العلن، والإيمان بشيء سرًا خوفًا من خطر أو تهديد ما.